28 اكتوبر 2018
الجلسة النقاشية الاولى في الملتقى الحكومي: طموح حكومي كبير في صرف أذكى وانتاجية أعلى بكوادر بشرية تنافسية

أكد الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة وزير المالية أن طموح القيادة كبير في الصرف بطريقة أذكى وتحقيق انتاجية اعلى للحكومة، بحيث يتم الاعتماد عليها في تنفيذ برنامج التوازن المالي، مع الاستفادة من القدرات الكبيرة في الخدمة المدنية للمنافسة بشكل أفضل.

 

وبين الشيخ احمد في الجلسة النقاشية الأولى من الملتقى الحكومي 2018 والتي حملت عنوان: "برنامج التوازن المالي: تحويل التحديات الى فرص تحقيقاً للتطلعات الحكومية"، ان الفكرة الرئيسية من برنامج التوازن المالي محاولة الوصول الى موازنة الدخل والمصروفات بحلول العام 2022 بغية تجنب زيادة تكلفة الاقتراض وضمان نماء الاقتصاد الوطني بمعدلات اكبر في المستقبل.

 

وذكر الشيخ احمد ان التطور الحاصل بالتقنية الحديثة وادوات التعليم والصحة يتطلب اطلاق مبادرات جديدة وتنافسية تختلف عما كانت عليه قبل 30 عاماً، مضيفا بالقول: "يجب معرفة وتحديد مستوى التغيير واين نحن ذاهبون في هذا المسار وان نملك مستقبلنا".

 

وبين الشيخ احمد ان الحكومة استطاعت تقليص العجز في الميزانية العامة بمقدار 845 مليون دولار في الفترة من 2015 إلى 2017، مع سعيها لتحقيق التكامل في تطوير الوضع المالي بالحفاظ على درجات نمو كبيرة وارتفاع معقول في نسب الاجور وكبح جماح التضخم.

 

بدوره، قال وزير شؤون الكهرباء والماء د.عبدالحسين ميرزا انه يجري العمل حاليا على تعظيم الاستفادة من الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الاحفوري في توليد الطاقة الكهربائية.

 

وبين ميرزا ان ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الطاقة والمحافظة على الطاقة لاستدامتها أكثر وايجاد بدائل للطاقة الأحفورية والحد من استهلاك الغاز المستعمل في توليد الطاقة تشكل جميعها اهدافا رئيسية في برنامج عمل الحكومة المقبل.

 

واستعرض ميرزا أبرز المشاريع الداعمة للتوجه نحو الطاقة المتجددة أو النظيفة كإنشاء مركز للطاقة المستدامة وإعداد خطتين وطنيتين لرفع كفاءة الطاقة، إضافة الى مشروع إنشاء طاقة شمسية بقدرة 100 ميغاواط، والاستفادة من أسطح المباني الحكومية لتوليد الطاقة مثل المدارس والمستشفيات.

 

واضاف ميرزا بالقول: "لدينا أكثر من 535 مبنى حكومي لإنتاج 50 ميغاواط من الكهرباء. وهناك 22 مبادرة للحفاظ على الطاقة منها المباني الخضراء التي سيتم طرحها في ديسمبر المقبل وستبدأ العام القادم، مع إلزام بعض المباني استعمال مواصفات معينة في التكييف والإنارة والعزل الحراري، وإعداد بعض الاشتراطات الالزامية والاختيارية لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة في المستقبل".

 

من جانبه، قال وزير العمل والتنمية الاجتماعية جميل حميدان أن سوق العمل يحصل على دعم كبير بفضل قوة الاقتصاد الوطني، خاصة وان استقطاب المزيد من الاستثمارات يدعم سوق العمل بالوظائف النوعية للكوادر البحرينية.

 

ولفت حميدان الى ما يوليه صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء من حرص على مواصلة دعم ريادة الاعمال وتوفير فرص عمل مناسبة للشباب البحريني، مؤكدا على ان القطاع الخاص يعتبر قاطرة النمو الرئيسية في المملكة.

 

وبين حميدان ان البحرين تتمتع بسمعة عالمية مرموقة بفضل القيم الانسانية العالية التي تنتهجها منذ انطلاقة المسيرة التنموية الشاملة لحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، وتحظى بالتكريم الدولي بفضل حماية حقوق الايدي العاملة الوافدة والمحلية، ومحاربة التمييز والحفاظ على معدل بطالة متدن، إضافةً الى تمكين المرأة في سوق العمل ومكافحة الاتجار بالأشخاص.

 

واكد حميدان أن مؤشرات الوظائف تعتبر أبرز مؤشر لنجاح النمو الاقتصادي، فالبحرين حققت نتائج رائدة لخفض معدلات البطالة التي تبلغ حاليا 4.1%، والتي تعد من أفضل المعدلات على مستوى دول المنطقة والعالم.

 

ولفت حميدان الى تسجيل نمو متزايد في وظائف المدراء او الوظائف اللائقة في مختلف القطاعات، وبخاصة في قطاعي الفندقة والبيع بالتجزئة، كما ان مشاركة المرأة في سوق العمل في ازدياد، حيث باتت النساء يشغلن ما نسبته 37% من اجمالي الوظائف الشاغرة.

 

واوضح حميدان ان القطاع الصناعي بات لاعبا رئيسيا في المشاركة بصياغة الحقائب التدريبية وتحديد مخرجات التعليم وطبيعة التخصصات الجديدة.

 

من جهته، قال وزير الصناعة والتجارة والسياحة زايد الزياني ان نظام "سجلات" حقق طفرة كبيرة منذ انطلاقته الاولى مع تسجيل زيادة كبيرة في السجلات التجارية، وواكب ذلك انشاء الحاضنات ومسرعات الاعمال التي ساهمت بإطلاق المئات من المشاريع، مع التركيز على تحويل الشباب الى رواد اعمال.

 

وبين الزياني ان نظام "سجلات" يشكل مثالا واضحا على مدى التزام الحكومة في تحسين وتطوير الخدمات الحكومية، لافتا الى ان عملية تطوير النظام تشمل حاليا اخذ ردود فعل المستخدمين وعمل لقاءات مع مجلس التنمية الاقتصادية لحصر ما يفتقر اليه من معلومات.

 

ولفت الزياني الى ان مجلس التنمية الاقتصادية استطاع كسر رقم قياسي في جذب الاستثمارات الاجنبية، الى جانب جعل القطاع الخاص اللاعب الاكبر في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل.

 

واوضح الزياني ان القطاع السياحي بات يشهد تحولا جذريا مع استقطابه وفود سياحية من دول جديدة كروسيا والمانيا وفرنسا، اضافة الى تسجيل نجاح كبير في التسويق للبحرين في الهند مع استقطاب حفلات زفاف هندية ضخمة على أرض المملكة لتضع بصمة واضحة اقليميا وعالميا.

 

من جانبه، قال وزير شؤون الاعلام علي الرميحي ان وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت بنقل الكثير من الاخبار السلبية والتي فاقت الاخبار الايجابية.

 

ولفت الرميحي الى أن الإعلام يلعب دورا محوريا في ايصال المعلومات الصحيحة ونقل الارقام الاقتصادية المميزة للبحرين، حيث يعتبر الاقتصاد الوطني الاسرع نموا في منطقة الخليج العربي، والاكثر تحررا اقتصاديا، وهناك الكثير من قصص النجاح في قطاعات الخدمات المالية والنفط والغاز والصناعة والسياحة والتجارة والخدمات اللوجستية وغيرها الكثير.

 

وبين الرميحي ان الاخبار الايجابية تخدم اي مشروع تقوم به الدولة، لافتا الى اهمية التعامل بحرفية مع التدفق الهائل للمعلومات بما يخدم الترويج للبحرين بأفضل صورة ممكنة من خلال استعرض منجزاتها بالأرقام والحقائق.