22 اكتوبر 2017
الجلسة الثالثة الاخيرة من الملتقى الحكومي .. وزير التربية: الكثير من التشريعات تنتظر الالية القانونية لإصدارها

تناولت الجلسة الثالثة والأخيرة من الملتقى الحكومي 2017 الذي عقد اليوم بمركز عيسى الثقافي، (المحور التشريعي والأداء الحكومي) حيث ترأس الجلسة سعادة وزير التربية والتعليم بمشاركة معالي وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف وسعادة وزير شؤون مجلس الشورى والنواب وسعادة وزير العمل والتنمية الاجتماعية وسعادة وزير الصناعة والتجارة والسياحة وسعادة وزير شؤون الإعلام وسعادة الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة.
وأكد الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم ان دستور مملكة البحرين رسخ للعمل الديمقراطي وكفل للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية الاستقلالية كما أتاح لهم الفرصة للتعاون فيما بين تلك السلطات ،مضيفا ان الذي نظم العمل بشكل أساسي في هذا المجال هو الدور الذي انيط باللجنة الوزارية للشئون القانونية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوزارية للشئون القانونية جواد بن سالم العريض، والتي مهمتها الأساسية ان تكون حلقة وصل فعالة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ومتابعة كل ما له علاقة بهذا الشق سواء من خلال الاتفاقيات او على الصعيد الوزاري او من خلال التعامل مع السلطة التشريعية من خلال القوانين والاقتراحات برغبة ،وغير ذلك من الأمور التي هدفها الأساسي تنفيذ توجيهات القيادة بان نتعامل سلطة تنفيذية بكل اريحية وتعاون مع السلطة التشريعية .

ولفت الى انه كان هناك تجاوبا كبيرا مع كل ما يرد السلطة التشريعية، مضيفا الى اننا عندما ننظر الى هذا الجانب نستطيع ان نقول ان هناك تعاونا كبيرا جدا بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في شراكة هدفها المواطن وإطارها القانون واحترام كل سلطة حسب ما اقر دستور مملكة البحرين، مبينا ان هناك الكثير من التشريعات الان تنتظر الالية القانونية لإصدارها بعد التوافق عليها مع السلطة التشريعية.

وقال وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف معالي الشيخ خالد بن علي آل خليفة ان قانون الاسرة الذي اقر منذ حوالي 3 أشهر يعبر عن اجماع حقيقي بين الحكومة والسلطة التشريعية واللجنة الشرعية التي نظرت في هذا القانون، لافتا الى ان القانون له أهمية كبيرة من خلال تنظيم العلاقات الخاصة للأفراد فيما يتعلق بالزواج والطلاق وطريقة انهاء الزواج، مضيفا انه كان لزاما ان يكون هناك قانون موحد يجمع بين الجميع، *ويراعي الخصوصيات المذهبية الموجودة* وهذا ما تم بالفعل.

وأشار الى ان محكمة التمييز التي تنظر قضايا الاسرة يجب ان تكون أيضا هي التي تنظر في الشقين *السني والجعفري* فيما يتعلق بالنزاعات الاسرية الموجودة، كغرفة واحدة موحدة هي تنظر الان الى الجانب السني وسيكون هناك تعديل سيلي ذلك، مضيفا ان محاكم الاسرة تم انشائها بمساعدة كبيرة من الحكومة ومساندة كبيرة جدا من سمو الاميرة سبيكة بنت إبراهيم.

وأوضح ان هذا القانون يعبر عن رسالة واضحة وهي ان قيم التعايش والتسامح في المجتمع البحريني لا يمكن ان يقف امامها أي قوة أخرى، وهي أحدى المبادرات التي تبناها سمو ولي العهد في مبادراته.

وفيما يتعلق بالعقوبات البديلة قال الوزير ان الغرض الأساسي من هذا القانون هو ان يكون هناك فرصة للمحكوم عليه لإصلاحه وتأهيله، وهو قانون غير مسبوق.

وتطرق الى قانون التوثيق الذي يتيح بان يكون هناك موثق خاص وهو يسري بنفس مجرى النظرة الاقتصادية من خلال التنافسية والاستدامة والعدالة، ومن هذا المنطلق يجب ان يكون هناك اشراف للقطاع الخاص في مجال التنافسية في تقديم خدمة التوثيق.

وأشاد وزير شئون مجلسي الشورى والنواب سعادة السيد غانم بن فضل البوعينين بمدى التعاون بين الحكومة ومجلسي النواب والشورى مما نتج عن هذا التعاون دور كبير جدا في إنجاح الكثير من المشاريع والإسراع في الانتهاء منها، لافتا الى ان السلطتين استطاعا تحقيق رقم قياسي في مشاريع القوانين، حيث ان ما تم الانتهاء منه في دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي الرابع يوازي عمل الدورين التشريعيين الأول والثاني.

ولفت الى انه ليس هناك دولة في الإقليم تقدم برنامج عملها مثل ما تفعل البحرين حيث أصبح لزاما على الحكومة عرض برنامجها على السلطة التشريعية وان يحظى على موافقة مجلس النواب، مضيفا ان هذا الامر أصبح علامة فارقة في العمل البرلماني في المنطقة وليس في البحرين فقط.

من جهته قال سعادة وزير العمل والتنمية الاجتماعية ، السيد جميل بن محمد علي حميدان، ان اهم التدابير التي تقدمها مملكة البحرين لأصحاب الاعمال هو تسهيلات الحصول على الايدي العاملة الماهرة سواء وافدة او وطنية، مضيفا ان تسهيلات جلب الايدي العاملة الأجنبية مستقرة ومشرعة ويستطيع أي صاحب عمل الحصول على ما يحتاج بيسر ،اما التحدي الأكبر هو ادماج العمالة الوطنية في سوق العمل بكفاءة وليس اعتمادا على الالزام وإنما على القناعة وقدرتها على الإنتاج وخدمة الاقتصاد، لافتا الى ان البحرين لديها قوانين منظمة توفر للمستثمرين اقل قدر من المنازعات العمالية .

وذكر ان هذا الامر حقق نموا كبيرا في ادراج العمالة الأجنبية والوطنية استجابة للنمو الحادث في القطاعات المختلفة موضحا ان العمالة الوطنية وصلت الى 102 ألف مواطن يعملون في القطاع الخاص بينما الحكومة بها 54 ألف مواطن بمعنى ان المستقبل هو في القطاع الخاص، والمرأة تمثل 53% في القطاع الحكومي والخاص 33% متقدمين بذلك على كل الدول الشقيقة في دول مجلس التعاون من حيث ادماج المرأة في التنمية.

وبشأن تطور الأجور بلغ 3.6% في القطاع الخاص، والقطاع الحكومي 0.7 % أي ان التطور يصب لصالح القطاع الخاص، والبطالة والمنازعات العمالية والخروج من العمل في انخفاض وتناقص، مشيرا الى ان التدريب في البحرين من خلال "تمكين" أدى الى رفع كفاءة العمالة الوطنية وتفضيلهم.

وفي مداخلة وزير الصناعة والتجارة والسياحة سعادة السيد زايد بن راشد الزياني قال انه من اجل عمل اقتصاد متنوع مرن كان واجب علينا النظر في التشريعات واستحداثها خاصة قانون الشركات والسجل التجاري، مما انعكس إيجابيا على معدل السجلات، مضيفا انه منذ أكتوبر 2015 وحتى الان بلغت الزيادة في عدد السجلات التجارية الصادرة 160%، وأيضا شاهدنا زيادة في عدد سجلات المؤسسات الفردية.

وبين أيضا ان التغييرات التي تمت على قانون المناطق الصناعية سواء على شرائح الايجار او المخالفين مكنتنا من استرجاع عدد وافر من الأراضي من المخالفين وتخصيصها لمشاريع حيوية مما انعكس بذلك على دعم الاقتصاد وخلق الاعمال، ونفس الشيء بالنسبة للسياحة ودمجها مع هيئة المعارض مكنتنا ان نتقدم الى مستوى أكبر.

وأكد الوزير الزياني ان التشريعات هامة ولكنها لا تصلح لان تكون وحدها إذا لم يكن هناك تغيير جذري من داخل الوزارة، فيجب ان تنظر الوزارة أيضا الى قراراتها الداخلية التي صدرت منذ سنوات طويلة وان تختصر فيها بقدر الإمكان مما يعود بالنفع على المراجع وعلى الوزارة نفسها لان الجهد المبذول يكون اقل.

وحول الشباب البحريني قال سعادة وزير شؤون الاعلام السيد علي بن محمد الرميحي خلال مداخلته بالجلسة الثالثة، ان لدينا تجربة ناجحة جدا من خلال الانطلاقة الجديدة لتلفزيون البحرين خلال العام الماضي، لافتا الى ان كثيرا من الكفاءات البحرينية الموجودة في التلفزيون من قطاع الشباب، وعندما نتحدث عن الشباب لا يعني في السن فقط بل أيضا في الفكر والتجدد.

وذكر انه بالتدريب والتطوير سنجد الشباب البحريني يستطيع ان يثبت كفاءته، وتعد الوزارة برامج تدريبية لتجديد وتطوير الكفاءات الموجودة فيها مبينا انه في 2010 كانت نسبة غير المتخصصين في الاعلام تتجاوز 48%، لافتا الى انخفاض هذا الرقم بشكل كبير، والنسبة الأكبر أصبحت للمتخصصين في مجال الاعلام.

وقالت سعادة الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة هالة الانصاري ان المجلس الأعلى للمرأة يمتلك استراتيجية وطنية اعتمدها رأس السلطات، وبالتالي من الضروري ترجمة تلك الاستراتيجية على ارض الواقع، لافتة الى ان المجلس في تواصل وتعاون مستمر مع المؤسسات والوزارات الحكومية، فالحكومة وضعت في برنامجها اصدار جملة من التشريعات التي تراعي جوانب الاستقرار للأسرة البحرينية مثل قانون الحماية من العنف الاسري وقانون الاسرة والزامية إحالة المنازعات الاسرية الى مكتب التوفيق الاسري.

وأشارت الى تعاون المجلس الأعلى للمرأة مع وزارة الداخلية في توحيد البيانات والاحصائيات الوطنية المتعلقة بموضوع العنف الاسري ، مضيفة ان المجلس يتعامل مع الاستقرار الاسري اليوم سواء من خلال الزواج والطلاق حيث ان البحرين تشهد انخفاضا في مؤشر الطلاق وعكس ما يتم تداوله في بعض وسائل الاعلام .

ولفتت الى ان هناك قرابة 30% ممن يشغلون المواقع الإشراقية في القطاع الخاص من النساء، وقرابة 50% رؤساء اقسام في القطاع الحكومي والوظائف التخصصية التي تشغلها النساء تبلغ حوالي 60%، ومجالس الإدارة تمثل فيهم النساء 14% وهذه نسبة عالمية لم يتجاوزها أحد.