29 اكتوبر 2017
نواف المعاودة: الملتقى الحكومي يعد دليلاً واضحًا على استمرارية الجهود المتكاملة لتطوير العمل والأداء التنفيذي في كافة المجالات

أكد السيد نواف محمد المعاودة الأمين العام للتظلمات ورئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين ، أن عقد الملتقى الحكومي 2017م، برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء ، وبمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ، يعد دليلاً واضحًا على استمرارية الجهود المتكاملة لتطوير العمل والأداء التنفيذي في المجالات كافة ضمن إطار أوسع حددته رؤية المملكة الاقتصادية 2030، التي رسخت مبادئ:
الاستدامة والتنافسية والعدالة، وذلك لتحقيق الطموحات على مستوى الاقتصاد والحكومة والمجتمع.

وأضاف المعاودة أن مملكة البحرين خطت خطوات كبيرة ومهمة على مستوى تطوير الخدمات المقدمة للمجتمع لكي يكون مجتمعا عادلا ومزدهرا ومتكاتفا ، من خلال توفير البيئة الآمنة ، وتمتع المواطنين والمقيمين في البحرين بمناخ معيشي وثقافي آمن وجذاب ، لذا فإن إنشاء الأمانة العامة للتظلمات بالبحرين يعد حدثًا مهمًا ومتميزًا باعتبارها الأولى من نوعها في المنطقة ، حيث شكلت إضافة نوعية في مسيرة تعزيز احترام مبادئ حقوق الإنسان ، تلك المسيرة التي بدأت مع المشروع الإصلاحي لعاهل البلاد المفدى ، وترجمت على أرض الواقع من خلال خطوات منهجية ومدروسة تستجيب للتفاعلات السياسية والاجتماعية والثقافية داخل المجتمع ، وفي الوقت ذاته تواكب أفضل التوجهات المتبعة دوليا في المجالات والقضايا المتعلقة بحقوق الإنسان.

وأشار نواف المعاودة إلى ان الأمانة العامة للتظلمات تعمل من خلال التعاون والتنسيق مع الجهات ذات الصلة بعملها وعلى رأسها الإدارات المختصة في وزارة الداخلية ، على تطوير منظومة التعامل مع الجمهور وكسب ثقته في مجالات العمل الشرطي كافة بما يضمن احترام حقوق وكرامة المواطنين والمقيمين بل وحتى الزائرين، وضمان حقوقهم القانونية، قائلاً إن العمل التناسقي المتكامل الذي تؤدي فيه الأمانة العامة للتظلمات دورها ورسالتها في المجتمع بالتعاون مع المؤسسات الأخرى سواء التنفيذية أو القضائية أو المستقلة، تشير إلى شمولية مفهوم (العدالة الجنائية)، وهي شمولية لا تنفصل بحال من الأحوال عن منظومة تعزيز احترام حقوق الإنسان في مملكة البحرين، وهو ما يمكن مشاهدته من خلال أداء العديد من مؤسسات المملكة، ومنها أجهزة السلطة القضائية وخاصة النيابة العامة ووحدة التحقيق الخاصة، بالإضافة إلى مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، والأجهزة والمؤسسات الأخرى ذات الصلة.
كما ذكر أن الأمانة العامة للتظلمات وهي تعمل ضمن منظومة (العدالة الجنائية)، تدرك أهمية التعاون البنّاء مع الأجهزة والمؤسسات القضائية والمستقلة كافة ، في العديد من المجالات المشتركة ، ولاسيما المتعلقة بتعزيز احترام حقوق الإنسان في العمل الشرطي ، وفي دعم وتعزيز برامج الإصلاح والتأهيل وإعادة الدمج المجتمعي التي يستفيد منها النزلاء والمحبوسين احتياطيا والمحتجزين.

واستعرض الأمين العام للتظلمات ورئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين دور المفوضية في تعزيز منظومة (العدالة الجنائية) بالمملكة مشيدًا بالأمر السامي الملكي الذي صدر مؤخرًا بتشكيل المفوضية، والذي رسخ ضمانات استقلاليتها ومهنيتها من خلال اختيار أعضاء لها من المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة ، ويمثلون مختلف الأطياف والاتجاهات في المملكة.

وأكد الأمين العام للتظلمات ورئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين أن إنشاء مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين بموجب المرسوم السامي رقم (61) لسنة 2013م، واختصاصها في زيارة السجون وأماكن الحبس الاحتياطي والاحتجاز، يعد تطورًا حقوقيًا مهمًا في هذا المجال ، حيث أنه قبل عام 2011م لم يكن هناك سوى جهتين فقط هما: القضاء والنيابة العامة، لهما صلاحية زيارة وتفتيش هذه الأماكن، أما بعد تشكيل وتأسيس العديد من المؤسسات المستقلة المعنية بأوضاع النزلاء والمحبوسين والمحتجزين فقد أصبح لكل من: الأمانة العامة للتظلمات، ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، صلاحيات زيارة هذه الأماكن ومراقبتها، هذا بالإضافة إلى ما تقوم به (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) في هذا المجال بالتعاون والتنسيق مع وزارة الداخلية.
وشدد الأمين العام للتظلمات على أن كل من الأمانة العامة للتظلمات ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين تدركان ضرورة التطوير المستمر لعملهما ، من خلال الاستفادة من الخبرات المكتسبة من الواقع المهني العملي، ومن خلال تدعيم أواصر التعاون مع المؤسسات الدولية ذات الخبرة والكفاءة ، وعن طريق تعزيز التعاون المشترك مع المؤسسات والهيئات الوطنية ذات الاختصاص المشابه، والجهات ذات العلاقة بمجال عملهما في السلطتين النيابية والقضائية.

واختتم الأمين العام للتظلمات ورئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين تصريحاته بأن كل من الأمانة العامة للتظلمات ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين تثمنان عقد (الملتقى الحكومي) وما تمخض عنه من نقاشات وحوارات جادة سلطت الضوء على حجم الإنجازات المتحققة والطموحات المأمولة ، وأن المؤسستين تستلهمان الأفكار الإيجابية التي تصب في جهود التطوير الحكومي في المجالات كافة، وتساهمان في ذلك من خلال التأكيد على بذل قصارى الجهد لأداء رسالتهما المجتمعية وتعزيز الدور الخدمي الذي تلعبانه في المجتمع، كمؤسستين مستقلتين تعملان من أجل خدمة الجمهور واكتساب ثقته والعمل على تعزيز احترام حقوق الإنسان في مجالات عملهما.