22 اكتوبر 2017
في الجلسة الأولى للملتقى الحكومي..الشيخ خالد بن عبدالله : توفير 30% من المصروفات الحكومية

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء، معالي الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، حرص الحكومة على عدم تأثر المواطن، بالإجراءات والمبادرات التي يتم تنفيذها سعياً للتقليل من المصروفات الحكومة مشيرا إلى أنه تم تشكيل 6 فرق متخصصة للنظر في مواضيع الميزانية المتكررة في عدة مجالات، حيث تم توفير 30% من المصروفات.



جاء ذلك خلال ترؤس نائب رئيس مجلس الوزراء الجلسة النقاشية الأولى للملتقى الحكومي 2017 الذي انطلقت أعماله اليوم، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس مجلس الوزراء الموقر، وبمبادرة صاحب السمو الملكي، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد، نائب القائد الأعلى، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة وزير المالية، ووزير النفط، ووزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني، ووزير المواصلات والاتصالات، والرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية.

وأضاف أن الحكومة أخذت على عاتقها ترشيد الإنفاق الحكومي، بما لا يضر مصلحة المواطن، والحقوق المكتسبة التي يتمتع بها، حيث تم إعادة توجيه دعم المواد الغذائية والطاقة والمحروقات، ليستفيد منها المواطن.

وأشار الى أن المبادرات الحكومية شملت أيضاً وضع الأسس لاسترداد كلفة البنية التحتية، وهو ما سيكون في مصلحة المستثمر والحكومة، مطالباً الجميع بالنظر في كيفية استرداد الكلفة الحكومية، مع التأكيد على عدم تأثر المواطن البحريني والمستثمر والقطاع التجاري والصناعي، بحيث نكون عادلين في النظر إليه.

وقال معالي نائب رئيس الوزراء أن المبادرات التنموية في الحكومة تسعى إلى تشجيع الاستثمار في المشاريع الكبرى في البحرين، حيث أن الاستمرار يتطلب الاعتماد على القطاع الخاص كمشارك في قطاعات التنمية، وهو ما حقق نجاحات في الملف الاسكاني من خلال مشروع مزايا الذي يتيح للقطاع الخاص الاستثمار في المجال الاسكاني مما يساعد الحكومة على تنفيذ برامجها.

واوضح وزير المالية، الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، أن المبادرات التي تم تنفيذها استطاعت تحقيق خفض في النفقات وزيادة في الايرادات، بما يتجاوز 800 مليون دينار.

وأضاف أن المبادرات هدفها رفع مستوى دخل الحكومة، مع مراعاة التوجيهات الملكية بعدم المساس بالمواطنين من ذوي الدخل المتوسط، والعمل على رفع مستوى الانتاجية والخدمات، من خلال رفع تنافسية المواطن البحرين.

وبين وزير المالية أن هناك فريقا مختصا يعمل على تحقيق التوازن المالي، حيث تم تنفيذ ذلك دون أن يشهد الاقتصاد البحريني أي تضخم، بل استطاع تحقيق معدلات نمو ايجابية وعدم زيادة البطالة وتحسين تنافسية الاقتصاد البحريني.

واضاف أن كل هذه المبادرات عملت على الحفاظ على مكتسبات، في الاسكان والتوظيف ونوعية وجودة التعليم، مشيراً الى أن البرامج الموجودة في الميزانية موجهة لمساعدة المواطن وتحسين ظروف حياته.

من جانبه أشار وزير النفط، الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، إلى أن النجاح الذي تم تحقيقه من خلال طرح سندات للشركة القابضة للنفط.

وعن أهم المشاريع التي تطلع بها الوزارة في الوقت الحالي، أوضح وزير النفط أن هناك عددا من المشاريع أهمها، مرفأ الغاز المسال، وخط الانابيب مع السعودية، ومشرع بناغاز، ومشروع بابكو والذي سيتم التوقيع عليه خلال فترة قصيرة، مشيرا الى ان جميع هذه المشاريع تصب في زيادة الايرادات العامة للدولة وتنمية الايرادات النفطية

وأشار الوزير الى أن تحديث مصفاة بابكو ستكون ضمن البرنامج لانتاج مواد بترولية تتوافق مع المتطلبات العالمية والتي سيتم تطبيقها عام 2020. الى جانب مشاريع أخرى مهمة في بناغاز.

وبين ان هناك تعاف طفيف في اسعار النفط العالمية، بسبب السحب من المخزون في الولايات المتحدة الامريكية، ما يساهم في رفع الاسعار الى ما يقارب الـ 60 دولار للبرميل، مشيراً الى أنه ليس بالقدر الكافي لسد العجز في الميزانية.

وتحدث وزير الاتصالات والمواصلات، سعادة المهندس كمال بن أحمد، مشيرا إلى أن مشروع المطار الجديد سيكون بسعة تصل الى 3 أضعاف السعة الاستيعابية الحالية، وبطاقة تبلغ 12 مليون مسافر، حيث من المتوقع تشغيله في الربع الثالث من عام 2019، ليكون بوابة البحرين الأحدث ويساهم في نمو القطاعات الاخرى.

واضاف أن الوزارة تقوم حاليا ببناء خزانات وقود داخل المطار بتكلفة اجمالية تصل الى 30 مليون دينار، وحظيرة طائرات تستوعب 3 طائرات كبيرة، مشيراً الى ان قطاع الطيران المدني لم يشهد حجم استثمارات بهذا الشكل من قبل.

وفي القطاع التكنولوجي، أشار سعادة الوزير إلى أن الخطة القادمة للوزارة تهدف لأن تكون البحرين مربوطة بشبكة نطاق عريض وبسرعة عالية عام 2019، وهو أحد أهم البنى التحتية في قطاع الاتصال والتكنولوجيا في المملكة.

وأشار وزير الاشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني، سعادة المهندس عصام خلف، أن أهم المشاريع التي تقوم وزارته بتنفيذها في المرحلة الحالية متعلقة في البنى التحتية ومشاريع التنمية والتطوير في شبكة الطرق الرئيسية، وهي مشاريع خضعت لإعادة هيكلة ضمن مخرجات الملتقى الحكومي الاول عام 2016، في اعادة هيكلة الطرق الاستراتيجية واعادة الاولويات.
واضاف أن الوزارة تنفذ حاليا عددا من المشاريع الاستراتيجية من خلال تطوير شبكة الطرق والبنى التحتية، مثل استكمال مشروع الشارع الدائري في المحرق والجسر الرابع بين المنامة والمحرق.

وتحدث الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادي، خالد الرميحي، مستذكراً أن البحرين، ومنذ ستينيات القرن الماضي نجحت في تنويع الاقتصاد ومصادر الناتج المحلي، حيث وصلت مساهمة القطاعات غير النفطية من الناتج المحلي الى 60% عام 2000، وارتفعت إلى حوالي الـ 80% عام 2015.

وأشار الرميحي أن هناك 5 قطاعات مستهدفة، ويمكن للبحرين أن تنافس بها لما تملكه من ميزات وهي؛ القطاع المالي، القطاع الصناعي، القطاع اللوجستي، القطاع السياحي، وقطاع المعلومات والاتصالات، مشيراً الى أن العام الحالي سيشهد نموا متوقعا في جذب الاستثمارات تصل الى 158% مما تم تحقيقه العام الماضي. والهدف العام ليس جذب استثمارات مالية ورؤوس اموال فقط وانما جذب مهارات وتقنيات جديدة.

واضاف ان من الانجازات الهامة التي حققها مجلس التنمية الاقتصادية بالتعاون مع الحكومة هو جذب شركة أمازون للاستثمار في البحرين، لما لها من تأثير على الاقتصاد العام، والتعريف بالنقلة النوعية التي تعيشها مملكة البحرين بالانتقال الى اقتصاد المعرفة.

وأشار الرميحي إلى أن قيمة المشاريع الكبرى في مملكة البحرين حاليا تبلغ 32 مليار دولار، مقسمة إلى ثلاث فئات؛ الاولى بقيمة 15 مليار دولار وتتضمن مشاريع عقارية وسياحية، الفئة الثانية بقيمة 10 مليارات دولار وتتضمن المشاريع القابضة الحكومية، أما الفئة الثالثة فتقيم بـ 7.5 مليار دولار من برنامج التنمية الخليجي والتي تتولى متابعتها الحكومة.