18 سبتمبر 2016
سمو رئيس الوزراء: يدعو المسؤولين في الجهاز الحكومي إلى العمل على إرضاء المواطن أولاً.. سمو ولي العهد: المواطن محور التنمية وهدفها الأساسي قاعدة ثابتة لن نحيد عنها

المنامة في 18 سبتمبر / بنا / لدى رعاية سموه للملتقى الحكومي 2016 بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، دعا صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر المسئولين التنفيذين في الجهاز الحكومي إلى العمل على إرضاء المواطن أولاً ، فمؤشر نجاح أداء أي مسئول في أي جهة حكومية خدمية هو رضا المواطن عن الخدمات الحكومية وما لم نصل إلى هذا الهدف فعلى الجميع مراجعة أدائهم وتطويره وتحسينه لبلوغ ذلك.
ودعا سموه المسئولين التنفيذين إلى العمل بروح الفريق الواحد والالتزام بالتنسيق المنظم والاستعانة بالدراسات والبحوث لتوحيد الرؤية من أجل تجاوز التحديات وبخاصة الاقتصادية ، والعمل على جعل هذه التحديات محفزات للتقدم إلى الأمام لا للتراجع إلى الخلف ، مشدداً سموه على تقييم الأداء الحكومي بصورة دورية ومستمرة وتفعيل الرقابة والمحاسبة والاستغلال الأمثل للموارد وضمان سير الخطط والبرنامج وفق الرؤية الاقتصادية وبرنامج عمل الحكومة.
وشدد سموه على أن النظم الحديثة في الإدارة وإن تعددت وجاءت بكل ما هو جديد على صعيد المفهوم والتطبيق عن سابقتها إلا أن كلاهما تلتقيان على هدف واحد وهو تحقيق كل ما هو أفضل من أجل المواطن.
وقال سموه للقيادات الحكومية المشاركة في الملتقى: إن اجتماعكم اليوم هو لبلورة الأفكار والرؤى التي تخدم الاستراتيجية الحكومية الموجهة للمواطن ، ومؤشر ذلك لا يمكن الوصول إليه ما لم تكونوا قريبين من المواطنين فخدمة الناس تكون أكثر نفعا وأنت قريبا منهم وأنت مطلعا ميدانيا على المشروعات الموجهة إليهم"، وأضاف سموه:" مهما وضعنا من خطط وبرامج تنموية ما لم تنجح تلك الخطط في تحسين حياة المواطن وبيئته الخدمية فيجب تعديل مسارها وتوجيه دفتها بالاتجاه الذي يحقق طموحات المواطنين وتطلعات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى في تحقيق الحياة الكريمة لكافة أبناء الشعب".
وفي كلمة خلال الملتقى لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى نائب رئيس مجلس الوزراء تناول فيها سموه أهداف وأدوات العمل الحكومي في المرحلة المقبلة من أجل بلوغ مراحل أكثر تقدماً في تحقيق تطلعات المواطنين إذ أكد سموه على حب التحدي وعشق الإنجاز الذي يؤطر الجهود نحو المزيد من التنمية والتطوير مما يقاس نجاحه بتحقيق مصلحة المواطن البحريني الذي هو محور التنمية وغايتها كما يوجه حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله.
وحدد سموه المبادئ الثلاث-الاستدامة والعدالة والتنافسية-كمرتكزات للتنمية تتصل بالأهداف الثلاثة في المرحلة القادمة وهي إعادة رسم دور القطاع العام من المحرك الرئيسي للاقتصاد إلى المنظم والشريك للقطاع الخاص، ودعم الابداع والتفوق لتحفيز التنافسية، والاستثمار في المواطن للارتقاء بمستواه المعيشي.
وأضاف سموه أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تفعيل أربع أدوات حكومية وهي تحسين جودة الخدمات الحكومية وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية وتسهيل كافة الإجراءات الحكومية ومواصلة توفير بنية تحتية عالية الجودة.
وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها سموه: بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب السمو الملكي العم العزيز الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء الموقر حفظكم الله ورعاكم
أصحاب السمو والمعالي والسعادة، الضيوف والحضور الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
صاحب السمو العم العزيز، إن رعايتكم لهذه الفعالية لها قيمة قصوى لدينا جميعا، إذ إن انعقاد الملتقى الحكومي 2016 لأول مرة في مملكة البحرين يرتبط توقيته بمناسبةٍ عزيزة وهي مرور ثمان سنواتٍ على رعاية سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه لإطلاق أول رؤية اقتصادية في مملكة البحرين في عام 2008.
تلك المناسبة التي تغمرنا جميعا بالإرادة والتصميم على بلوغ أهداف الرؤية التي قامت على مبادئ الاستدامة والعدالة والتنافسية، حين قال جلالته: الهدف من هذه الرؤية الاقتصادية لعام 2030 هو المواطن، الفرد البحريني، فالتنمية التي لا يكون المواطن هدفها لا فائدة منها ولا نريدها .
تلتقي اليوم في هذا الجمع المبارك مختلف المستويات الإدارية بالحكومة ليس من أجل استعراض الانجازات وحسب، وإنما أيضاً من أجل التوجه معاً للمستقبل بسواعدٍ متكاتفة بكل عزمٍ ومسؤولية.
صاحب السمو الملكي ، الحضور الكرام،
منذ تدشين الرؤية واجهت المنطقة والعالم تحدياتٍ متعددة، ولعلّنا نستذكر معاً ما شهده العالم من تبعات الأزمة المالية في عام 2008، والتحديات التي مرت بالمنطقة والمحاولات التي سعت لإبعادنا عن مسار التطور والتنمية في عام 2011، و مانواجه اليوم من تحديات إنخفاض أسعار النفط بالأسواق العالمية.
ولكن جاءت هذه التحديات على قدر عزمنا، وإصرارنا على تحقيق الأفضل لصالح الوطن والمواطنين، وبفضل تكاتف الجميع كنا ومازلنا قادرين على تخطي التحديات التي تواجه المراحل المختلفة للتنفيذ، فنحن جميعاً لدينا حبٌ للتحدي وعشقٌ للإنجاز.
بفضل قيادة وحكمةِ سموكم والعمل الدؤوب من قبل الجميع، تمكنّا من تطوير منظومة العمل الحكومي من حيث التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الفعّال، سعياً نحو تحقيق أهداف الرؤية من خلال مشاريع ومبادراتٍ حكومية شاملة.
وقد شكلت تلك المشاريع والمبادرات برنامج عمل الحكومة في الفصول التشريعية التي تلت تدشين الرؤية، وأدى ذلك إلى التوجه بثبات نحو تحقيق إنجازاتٍ متعددة ومن بينها نمو الناتج المحلي الإجمالي 28% خلال الفترة من عام 2008 إلى عام 2015 وارتفاع نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 80? من الناتج المحلي وزيادة إجمالي الصادرات غير النفطية بنسبة 290% والاستمرار في خصخصة الخدمات الحكومية بقطاع الطاقة لتبلغ مساهمات القطاع الخاص في انتاج الكهرباء والماء أكثر من 80? والشروع في بناء خمس مدن إسكانية جديدة تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لتوفير أربعين ألف وحدة سكنية بمشاركة القطاع الخاص وقد ساهمت هذه الجهود التنموية في زيادة دخل الأسرة البحرينية بنسبة 47% منذ تدشين الرؤية.
ونستطيع اليوم أن نفخر بما تم تحقيقه من أهداف الرؤية ونتطلع بأن يتواصل هذا الانجاز خلال الأعوام القادمة.
هذه الانجازات تحققت بالجهود المخلصة التي تبذل في كافة المؤسسات الحكومية بمختلف المستويات الإدارية والتنظيمية بقيادة سموكم، وكذلك تعاون ممثلي السلطة التشريعية مع الحكومة وهو ما يشكل اليوم نموذج حضاري بارز لمملكة البحرين على مسار التطور والنماء.
كما إن ما تم مؤخرا من تدشين لرؤى تنموية من قبل أشقائنا في دول مجلس التعاون يؤكد على صواب المسار الذي انتهجناه في مملكة البحرين منذ سنواتٍ عديدة.
صاحب السمو الملكي ، الحضور الكرام،
مسؤوليتنا الوطنية تحتم علينا الاستمرار بالعمل وبذل الجهود المتواصلة بإخلاصٍ ومهنية لتحقيق تطلعات المواطنين الكرام وهو شرفٌ والتزامٌ لنا جميعاً، ومن هذا المنطلق سيستمر العمل على تطوير أداء الأجهزة الحكومية من أجل التميز في تنفيذ مختلف البرامج والمشاريع التي تصب في تحول الرؤية الى واقع ملموس.
وتتطلب أولويات المرحلة القادمة تحقيق ثلاثة أهداف وهي تعزيز الجهود لإعادة رسم دور القطاع العام من المحرك الرئيسي للاقتصاد إلى المنظم والشريك للقطاع الخاص بالنمو، وتكثيف المبادرات لدعم الابداع والتفوق، واستمرار الاستثمار في المواطن لرفع مستواه المعيشي
ولتحقيق ذلك لابد من تفعيل عدد من الأدوات الحكومية تحسين جودة الخدمات الحكومية للمواطن من إسكان وصحة وتعليم وغيرها، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية لزيادة القدرة التنافسية دوليا، ومواصلة تسهيل كافة الاجراءات الحكومية، وأخيراً توفير بنية تحتية عالية الجودة تواكب متطلبات المستقبل على أن يتماشى مع ذلك تنفيذ فعّال عبر تنسيق الأولويات، ووضع خطط تنفيذية واضحة، والاستغلال الأمثل للموارد لرفع الإنتاجية وجودة الخدمات واستدامتها، وزيادة تفعيل المسؤولية والمحاسبة.
صاحب السمو الملكي ،
بالنيابة عن جميع القيادين في حكومة مملكة البحرين أؤكد لكم اليوم إن عزمنا أكبر من أي تحديات تواجهنا وبتكاتف الجميع سنواصل العمل بفضلٍ من الله و توجيه من جلالة الملك الوالد حفظه الله و رعاه و دعم سموكم الكريم لتحقيق الغايات المنشودة من أهداف التنمية والتطور لصالح كافة أبناء البحرين المخلصين.
وبتكامل الجهود وبعزيمة الجميع سنواصل مسيرة الانجازات الوطنية المباركة. ونؤكد لكم اليوم أننا جميعاً لدينا حبٌ للتحدي وعشقٌ للإنجاز.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما تم خلال الجلسة عرض فيلم وثائقي تناول أبرز الإنجازات الحكومية في مختلف القطاعات وإقامة معرض تضمن عروضاً رقمية لعدد من قصص النجاح لبرامج ومبادرات في عدد من الجهات الحكومية خلال الفترة الماضية.
وقد تفضل صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء الموقر بتوزيع جوائز الأداء المتميز للمؤسسات الحكومية، حيث فازت مدرسة آمنة بنت وهب بجائزة جودة التعليم وذلك لحصولها على تقييم "ممتاز" من الهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان جودة التعليم في ثلاث دورات متتالية، فيما فازت كل من وزارة الإسكان ووزارة المواصلات والاتصالات وأمانة العاصمة بجائزة التميز في التواصل مع العملاء وذلك كأفضل الجهات تفاعلاً في النظام الوطني للمقترحات والشكاوى "تواصل". أما جائزة أفضل الممارسات فقد ذهبت لثلاثة ممارسات، الأولى للسياج الأمني الالكتروني الذي دشتنه الادارة العامة لخفر السواحل، حيث توفر هذه الممارسة سرعة في عمليات الانقاذ وحماية الافراد، وتغطية كاملة لمياه البحرين الاقليمية بواسطة رادارات ومجسات الكترونية، ويعتبر مشروعاً فريداً ونوعياً ومتميزاً على مستوى الشرق الأوسط.
والثانية لمشروع الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية، الذي استطاعت من خلاله وزارة الصحة، تقليل معدلات المراضاة والعدوى ورفع المناعة، من خلال وضع اجراءات وضوابط ومتابعة دقيقة لاستخدام المضادات بشكل أمثل، بحيث لا يؤثر على مناعة المريض، وكذلك ساهم المشروع في ضبط المصروفات، وقد أشادت منظمة الصحة العالمية بالمبادرة وبأسلوب العمل واعتبرتها مرجعية اقليمية.
والثالثة كانت للبنك المركزي في مجال تعزيز الممارسات الصحيحة وتفعيل أطر العمل الملائمة لنقل شركات التكافل الاسلامية الى مرحلة الربحية وتطوير آليات التقييم لشركات التأمين، بحيث تساعد على تنافسية الشركات واستدامة الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي.
وقد تضمن جدول أعمال الملتقى الحكومي عرضاً قدمه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء تناول أولويات العمل الحكومي في المرحلة القادمة ولقاءات مع سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء بعنوان (الرؤية الاقتصادية 2030 ومسار الإنجازات) ومعالي الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء بعنوان (بيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة) وعرضاً قدمه معالي السيد محمد إبراهيم المطوع وزير شؤون مجلس الوزراء حول الأولويات الحكومية وخطط التنمية في المرحلة القادمة.
كما انعقدت جلسة حوارية بعنوان (حاجة القطاع الخاص إلى بيئة محفزة للنمو) شارك فيها وزير النفط ووزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني ووزير الصناعة والتجارة والسياحة والرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية وجلسة حوارية بعنوان (تطوير أداء وجودة وكفاءة الخدمات الحكومية) شارك فيها وزير التربية والتعليم ووزير العمل والتنمية الاجتماعية ووزير الاسكان ووزيرة الصحة ووزير شؤون الشباب والرياضة.