18 سبتمبر 2016
سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة : اللقاء الحكومي انطلاقة جديدة من العمل الحكومي وفق الآليات المناسبة للتعامل مع المتغيرات والمتطلبات التنموية الشاملة

المنامة في 18 سبتمبر / بنا / أعرب سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء خلال مشاركته اليوم في الملتقى الحكومي عن سعادته بالمشاركة في الملتقى الذي يقام برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء و مبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء والذي يجمع القيادات التنفيذية و الإدارية في الدولة لتبادل وجهات النظر والخبرات والتجارب حول عدد من القضايا التي تهم الوطن والمواطن وبما يؤدي إلى الارتقاء بالأداء الحكومي من خلال تعزيز التنسيق والتعاون بين المسئولين في الحكومة وصولا إلى تحقيق الكفاءة والإنتاجية في العمل، وأهداف البرامج التنموية للحكومة، ورؤية البحرين الاقتصادية 2030 التي دشنها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى حفظه الله في عام 2008.
وقال سموه إن رؤية البحرين الاقتصادية التي قامت على الثلاثة المبادئ الأساسية وهي الاستدامة والعدالة والتنافسية، كان الهدف منها تطوير اقتصاد مملكة البحرين وتحقيق الحياة الأفضل لكافة أبنائها ، مشيراً إلى حرص الحكومة وبتوجيه من صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء ودعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي ولي العهد على أن تأتي برامج عملها منسجمة مع أهداف الرؤية وملبية لمتطلباتها وفق أنجع الأساليب التنفيذية، والتنسيق والمتابعة المستمرة التي أدت إلى اطلاق مبادرات اصلاح وتطوير التعليم والتدريب، تطوير وإعادة تنظيم القطاع الصحي، اطلاق حزمة من مشاريع الاسكان ، تطوير القضاء ، تطوير قطاع الاتصالات والمواصلات بما في ذلك مطار البحرين الدولي.
وأكد سموه الى إن الهدف من اللقاء البدء في انطلاقة جديدة من العمل الحكومي وفق الآليات المناسبة للتعامل مع المتغيرات والمتطلبات التنموية الشاملة.
واضاف سمو نائب رئيس مجلس الوزراء انه على الرغم من أن الظروف والتحديات والفرص المتاحة التي بدأت بها مرحلة التأسيس تختلف عن ما هي عليه اليوم، إلا أن ثوابت وأسس العمل تظل كما هي من حيث الزمان والمكان وهي الانضباط في العمل والجدية في الأداء وروح المبادرة والعمل الجماعي ، لأن تقدم الشعوب لا يتأتى من خلال الثروات الطبيعية فقط وإنما يعتمد في الأساس على الإدارة الجيدة ومشاركة الإنسان في بناء وطنه بجده وإخلاصه وتفانيه في أداء عمله ، مشيراً إلى إن ما تهيأ لهذا الجيل من وسائل الانجاز والابتكار من خلال ما جاءت به الثورة المعرفية والتقنية لم يتهيأ للأجيال التي سبقت. واستذكر سموه بالرحمة والتقدير عدداً من الرواد الذين صاحبوا مرحلة التأسيس وهم سيد محمود العلوي، و أحمد العمران و يوسف الشيراوي، و سعيد الزيرة وغيرهم من الذين أعطوا ومازالوا يعطون المثل الذي يحتذى في الاخلاص والولاء للوطن والانضباط وجدية العمل واحترام مواعيده ومتطلباته .
وفي معرض رد سموه على سؤال من منسق اللقاء حول رؤية البحرين 2030، ورأي سموه حول أهم الأولويات التي يجب التركيز عليها من حيث زيادة التنويع الاقتصادي وعجلة التنمية ، ذكر سموه أن للبحرين تجربه رائدة في هذا المجال وعلى مدى الخمسين سنة الماضية مشيراً في هذا المجال إلى مصهر ومصنع الالمنيوم وإقامة القطاع البنكي وإنشاء طيران الخليج وجسر الملك فهد ، وقرب إنشاء جسر الملك حمد باعتبارها مشاريع هامة ورافد إسهام في دعم اقتصاد البلاد ورفع مستوى معيشة المواطنين ، وقال سموه ان هناك قطاعات أخرى يمكن التركيز عليها والاستثمار فيها ومنها قطاع التعليم والصحة والسياحة العائلية والصناعات الخفيفة وتشجيع ريادة الأعمال وإنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد سموه اهتمامه الخاص بالتعليم كقاعدة أساسية لرفع ودعم الاقتصاد الوطني وبرامج التنمية داعياً على أن تكون مملكة البحرين مركزاً علمياً وثقافياً ، مشيراً إلى ان إسهامات القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي قد بلغت 80%.
وإجابة على السؤال الموجه إلى سموه حول تجربته الرائدة وذكرياته منذ تأسيس الحكومة ، أشار إلى عدد من الاحداث والمحطات الهامة خلال مسيرة سموه العملية ، مؤكداً على أن هناك احداث وطنية تهم الجميع، وحول أجمل ذكريات سموه ، قال ان الانجازات التي تحققت منذ بداية مرحلة بناء الدولة الحديثة والتأسيس في عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه هي مبعث فخر واعتزاز لما تمثله من محطات هامة في تاريخ البحرين المعاصر مشيراً إلى تأكيد استقلال البحرين عام 1971 ، وتأسيس مجلس التعاون عام 1981 وحل المسائل الحدودية عام 2001.