18 سبتمبر 2016
وزير شئون مجلس الوزراء يؤكد أهمية الملتقى الحكومي

المنامة في 18 سبتمبر / بنا / أكد سعادة السيد محمد بن إبراهيم المطوع وزير شئون مجلس الوزراء، أهمية الملتقى الحكومي 2016 الذي ينعقد لأول مرة في مملكة البحرين بتوجيهات ملكية سامية ورعاية من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وبمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وبحضور عدد كبير من كل القيادات الحكومية، معربا عن تطلعه إلى تكرار إنعقاد الملتقى نظراً لما له من نتائج قيمة على تحسين مستويات الأداء الحكومي.
وقال المطوع خلال كلمته في الملتقى الحكومي اليوم، أن برنامج عمل الحكومة تم وضعه بناء على توجيهات القيادة الحكيمة وقد شهد نقلة نوعية في آليات إعداده بناء على أولويات الوطن والمواطنين.
وأكد ان حكومة مملكة البحرين برئاسة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء ومنذ مرحلة التأسيس وبداية عملها الاداري في الستينيات من القرن الماضي كانت تمتلك برامجها الحكومية، وبمرور الوقت تطورت آليات إعداد وتنفيذ البرنامج، ومن ثم انتقلت البحرين نقلة نوعية واكبت من خلالها برامج حكومات الدول المتقدمة، مشيرا إلى أن التعديلات الدستورية الأخيرة في عام 2012 منحت مجلس النواب صلاحيات أوسع في إقرار برنامج عمل الحكومة وأصبحت شريكاً أساسياً في اعتماده.
وأشار إلى أن برنامج عمل الحكومة مر بثلاث مراحل تاريخية في اعداده الأولى في فترة نهاية الستينيات حيث كان البرنامج هدفه التأسيس لكيان سياسي واقتصادي وكسب ثقة المستثمرين لإقامة مشروعات صناعية كبرى كصناعة الألمنيوم وغيرها، ووضع أسس تحويل مملكة البحرين إلى سوق مالي عالمي، وتطوير للخدمات ونشرها في مختلف مناطق البحرين، بالإضافة إلى مواكبة التطورات السياسية بعد انضمام مملكة البحرين إلى منظمة الأمم المتحدة كعضو عامل.
وأضاف أن المرحلة الثانية لتطور إعداد برنامج عمل الحكومة، هي ما يمكن أن يطلق عليها اسم "حكومة البناء" والتي استمرت منذ فترة السبعينات وحتى تسلم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم عام 1999، وهي المرحلة التي تم فيها بذل جهود كبيرة وتخصيص كافة الموارد والإمكانات المتاحة لبناء المؤسسات وبناء الدولة.
وأشار إلى أن المرحلة الثالثة لإعداد البرنامج كانت في عام 2012 بعد التعديلات الدستورية الأخيرة، حيث أصبح البرنامج يقدم مكتوباً إلى مجلس النواب، وقد أعطت التعديلات الدستورية لمجلس النواب حق قبول أو رفض البرنامج، الأمر الذي يشكل نقلة كبيرة في التطور الديمقراطي والمشاركة الشعبية في مملكة البحرين.
ونوه وزير شئون مجلس الوزراء إلى أن برنامج عمل الحكومة في السابق كان يوضع على أساس المشاريع التي تقدمها الوزارات، ولكن التطور الأخير المهم الذي حدث هو أن البرنامج أصبح يوضع وفق أولويات حكومية وليست وزارية مما أدى إلى تحسين التكامل والتنسيق في العمل الحكومي، وأصبحت هذه المرحلة تحقق رؤية المستقبل.
وذكر أنه تم إعداد برنامج عمل الحكومة للسنوات الأربع 2015-2018 بعد دراسة دقيقة وتحليل للأولويات التي تمس الوطن والمواطنين والتي تم استقاؤها من عدة مصادر تمثلت أبرزها في التوجيهات السامية الصادرة من القيادة الرشيدة، ورؤية مملكة البحرين الاقتصادية 2030، والخطط الاستراتيجية للجهات الحكومية، والمؤشرات والاحصائيات المهمة المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى الملاحظات المرصودة من خلال منظومة برنامج عمل الحكومة، وتحليل التطلعات الشعبية التي رصدت في مختلف وسائل الإعلام.
وأشار إلى أن برنامج عمل الحكومة يتكون من 6 محاور أساسية، يندرج تحت كل محور اولوية استراتيجية تضم تحتها مجموعة من السياسات، وهذه المحاور هي: تعزيز الأمن والإستقرار والنظام الديمقراطي والعلاقات الخارجية، ترسيخ إقتصاد قوي ومتنوع ونظام مالي ونقدي مستقر، تمكين البحرينيين لرفع مساهمتهم في عملية التنمية، تأمين بنية تحتية داعمة للتنمية المستدامة، الإدارة المستدامة للموارد الاستراتيجية مع تأمين التنمية الحضرية المستدامة، وتعزيز فعالية وكفاءة الأداء الحكومي.
وقال المطوع إنه بناء على حرص واهتمام صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء بتنفيذ برنامج الحكومة دون أي تأخير أو إبطاء، مع ضمان أن يحقق البرنامج تحسن حقيقي في حياة المواطنين، فقد تم في عام 2012 تأسيس وتدشين منظومة إلكترونية للمتابعة في ديوان صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، ومربوطة بكافة الجهات الحكومية التي قامت بدورها بترجمة المهام المسندة لها والواردة في البرنامج إلى مشاريع وخطط تنفيذية مقرونة بجداول زمنية مفصلة ومؤشرات لقياس الأداء، تم إدراجها في المنظومة الإلكترونية.
وأشار إلى أنه يتم رفع تقارير دورية نصف سنوية لمجلس الوزراء عن مستويات الإنجاز ووضع المشاريع والمبادرات بحسب البيانات المحدثة من قبل الجهات المعنية والتي يتم إدراجها بصورة مباشرة في المنظومة الإلكترونية، وأوضح أن إجمالي المشاريع والبرامج المسجلة في المنظومة تبلغ حالياً ما يزيد عن 700 مشروع تم الانتهاء من تنفيذ العديد منها في الربع الأخير من السنتين الماليتين 2015-2016، في حين أن الغالبية المتبقية هي قيد التنفيذ.
وأكد أنه اتضح من خلال الرصد أن هناك تحسنا كبيرا في تنفيذ المشاريع الواردة ببرنامج عمل الحكومة، حيث ارتفعت نسبة الإنجاز في المشاريع من 53 في المئه عام 2012 إلى 77 في المئة عام 2014.
وعبر المطوع عن ثقته في قدرة القيادات الحكومية على دفع وتيرة الإنجاز لاستكمال المشروعات والبرامج التي تم اعتمادها في برنامج عمل الحكومة، مؤكدا أن موظفي الحكومة هم أساس النجاح والتنفيذ الفعال لبرنامج عمل الحكومة من خلال التنفيذ الجيد والالتزام بقياس الأداء بناء على مبادئ حوكمة القطاع العام والالتزام بقيمها من العدالة والشفافية والتنافسية لتحقيق الاستدامة في التنمية.